هيئة علماء المسلمين تطالب بإنقاذ العراقيين من إبادة القوات الحكومية
الشيخ حارث الضاري
: طالبت هيئة علماء المسلمين في العراق الأمم المتحدة بالتدخل الجاد والسريع لإنقاذ الشعب العراقي من حرب الإبادة المنظمة التي تقوم بها الحكومة الحالية بمساعدة قوات الاحتلال الأمريكية.
وناشدت الهيئة المؤسسات الإنسانية والحقوقية لتحمل مسؤولياتها تجاه ما يتعرض له الشعب العراقي من جرائم ضد الإنسانية.
وخصت هيئة علماء المسلمين في العراق، في بيانٍ نشر، على موقعها الالكتروني على الإنترنت، بالذكر ما يتعرض له أهالي محافظة ديالى من حملات أمنية مكثفة.
وجاء في البيان "إن حكومة الاحتلال الرابعة قامت منذ بداية تشكيلها بسلسلة من الحملات الأمنية والعسكرية تحت شعارات مختلفة وأخرها حملتها الحالية المهووسة على محافظة ديالى المبتلاة التي جيشت لها هذه الحكومة العديد من قواها الأمنية والعسكرية المدعومة بقوات الاحتلال الأمريكي".
يشار إلى أن الكونجرس الأمريكي وافق، في وقتٍ سابق، على تخصيص 96.7 مليار دولار لتمويل الحرب في العراق وأفغانستان.
وأوضح البيان أن هذه القوات "تجتاح اليوم مدن المحافظة (ديالى) وقراها وتقتل وتعتقل من تشاء من شبابها وشيبها تحت شعار محاربة الإرهاب المزعوم".
وفي سياقٍ متصل، أكد بيان هيئة علماء المسلمين على أن قوات الحكومة العراقية المدعومة بقوات الاحتلال الأمريكي "اعتقلت في يومٍ واحد في هذه الحملة الظالمة ثمانين شخصًا وقتلت ثلاثة آخرين".
وأشارت الهيئة إلى أن "أهداف هذه الحملة التي تأتي في إطار ذرائع زائفة وادعاءات باطلة لم تعد تنطلي على الكثير من العراقيين، وفي مقدمتها محاولة الانتقام من أهالي ديالى؛ لعدم انتخابهم ما يسمى بقائمة ( دولة القانون)".
الدوريات العراقية – الأمريكية تروع الأطفال:
وعلى صعيدٍ آخر، أكد تقرير إخباري ميداني ما جاء في بيان هيئة علماء المسلمين في العراق، حيث رصد التقرير الواقع المرير لمحافظة ديالى.
ونقل التقرير مشهد أحتضان الأب جاسم كريم بدموع غزيرة لولده عمر الذي يصرخ بشدة ويردد "سيقتلوني سيعتقلوني"، عندما رأى جنودًا أمريكيين مدججين بالسلاح، قادمين نحوه في منطقة السوق وسط مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى شمال شرق بغداد.
وقال جاسم أن "عمر تصيبه هستيريا قوية ويبدأ بالصراخ والركض بسرعة عندما يرى جنودًا سواء كانوا عراقيين أو أمريكيين".
وأوضح أن "حالته تعود إلى قبل عامين حين اشتبك مسلحون مع دورية مشتركة عراقية - أمريكية قرب منزلنا في الأحياء الغربية لمدينة بعقوبة، وقتل أحد المسلحين على مرأى من أبني، فيما اعتقل اثنان آخران أحدهما كان مصابًا".
وأضاف أن "تلك الحادثة ولدت انطباعًا سلبيًا على نفسية عمر، الذي أصبح يخاف بشدة عندما يرى أي دورية عسكرية تتجه نحوه، إضافة إلى الكوابيس القاسية التي يعانيها بين الحين والآخر".
وأشار إلى أنه "راجع الكثير من الأطباء لإيجاد علاج لحالته دون جدوى، فالعلاج النفسي غير متوفر في المحافظة وليس هناك اختصاص في هذا المجال".
قتل الآباء أمام أعين أبنائهم:
وفي سياقٍ متصل، قال الباحث خلدون قاسم المختص بالشؤون النفسية، إن "شريحة واسعة من الأطفال يعانون بشدة بسبب أحداث العنف التي مرت بها محافظة ديالى خلال الفترة السابقة، حيث تركت تلك المرحلة آثار نفسية سلبية على الأطفال انعكست بشكل سيئ على حياتهم اليومية".
وأضاف أن "الكثير من الأطفال شاهدوا بعيونهم كيف يقتل آبائهم وإخوانهم، أو شاهدوا الجثث الممزقة في الطرقات، وهذه المشاهد سوف تبقى راسخة في ذاكرة الأطفال لفترات طويلة".
التوقيع
ღ***عزيزنا العضو/العضوهــ ***ღ
1.لا تعتقد ان عدم
رد المشرفين على موضوعك او رد خاص بك هو تجاهل لك بل
إلتمس لهم العذر بإنشغالهم بأمور أخرى قد تكون أهم .